أحمد بن عبد الرزاق الدويش

48

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال السادس من الفتوى رقم ( 7150 ) س 6 : ما هي شروط الهجرة في الإسلام ، وما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم : « عبادة في الهرج كهجرة إلي » ( 1 ) ؟ ج 6 : الهجرة هي : الخروج من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ، وهي واجبة ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ } ( 2 ) إلى قوله : { فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } ( 3 ) قال ابن كثير على هذه الآية : هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة ، وليس متمكنا من إقامة الدين ، فهو ظالم لنفسه ، مرتكب حراما بالإجماع ا . ه‍ ( 4 ) . أما قوله صلى الله عليه وسلم : « العبادة في الهرج كهجرة إلي » ( 5 ) فهو يدل على فضل العبادة لله وحده في أوقات الفتن والقتال ، وأنها في الفضل كهجرة للنبي صلى الله عليه وسلم لما كان المسلمون يهاجرون إليه في المدينة من بلاد الكفر مكة قبل الفتح ، وليس في ذلك دلالة على إسقاط الهجرة عمن تمكن منها إذا كان في بلد الكفر ، ولا يستطيع

--> ( 1 ) صحيح البخاري التوحيد ( 7098 ) , صحيح مسلم التوبة ( 2675 ) , سنن الترمذي الدعوات ( 3603 ) , سنن ابن ماجة الأدب ( 3822 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 535 ) . ( 2 ) سورة النساء الآية 97 ( 3 ) سورة النساء الآية 97 ( 4 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 ص 541 . ( 5 ) أخرجه أحمد 5 / 25 ، 27 ، ومسلم 4 / 2268 برقم ( 2948 ) ، والترمذي 4 / 489 برقم ( 2201 ) ، وابن ماجة 2 / 1319 برقم ( 3985 ) ، وابن أبي شيبة 15 / 72 ، والطبراني في الكبير 2 / 212 ، 213 برقم ( 488 - 494 ) ، وفي الصغير 2 / 58 ، وابن حبان 13 / 389 برقم ( 5957 ) ، والخطيب في تاريخ بغداد 2 / 116 .